مقالات عامة

استخدام الأعشاب المركبة في الرقية والعلاج

جمع وترتيب د. حسن بن محمد الجبيلي

٨١٤ مشاهدةتاريخ الإضافة: ٢٠ فبراير ٢٠١٢

تفشى في الآونة الأخيرة عند بعض المعالجين استخدام الأعشاب المركبة في الرقية والعلاج وتتضمن على مجموعة من الأعشاب والعقاقير الشعبية ، وقد تحتوي تلك الأعشاب على بعض المركبات السامة التي قد يؤدي استخدامها لتعطيل بعض الوظائف الخاصة بالجسم البشري بل قد يتعدى ذلك أحيانا ويؤدي للوفاة ، وتحت هذا العنوان لا بد من التنبيه للأمور الهامة التالية :

١ - لا يجوز البتة استعمال تلك الأعشاب مع قبل المرضى باعتبار أنها غير مأمونة الجانب ، خاصة إن لم تكن معدة من قبل متخصصين في هذا المجال ، وطب الأعشاب علم قائم بذاته له معادلاته وتركيباته النسبية الدقيقة ، وأي إخلال بتلك النسب يؤثر تأثيرا سلبيا على خواص تلك الأعشاب ، وقد يعرض ذلك حياة المرضى للخطر الشديد ، وأحيانا قد يؤدي للوفاة ، ويستثنى من ذلك المعالِج الذي يملك إجازة رسمية علمية في مزاولة وممارسة طب الأعشاب 0

٢ - قد يدعي البعض من هؤلاء المعالِجين بأن طبيبا عربيا حاذقا في هذا النوع من الطب قام بتركيب تلك الأعشاب وإعدادها للاستعمال ، وهذا بحد ذاته لا يعتد به ، ولا يعتبر مسوغا كافيا لتمرير مثل ذلك العمل ، والسبب في ذلك أن المسؤولية سوف تقع على عاتق من يقوم بإعطاء تلك الأعشاب المركبة ، ولن تخلى مسؤولية المعالِج بأي حال من الأحوال في حالة ترتب أية مضاعفات خطيرة نتيجة استعمال الأعشاب لأسباب كثيرة أورد منها :

أ - الاستخدام الخاطئ في الكمية المحددة لذلك العلاج 0

ب - إضافة أعشاب مركبة أو غير مركبة في الاستخدام من عدة أشخاص معالجين ، وهذا يؤدي إلى الإخلال الكلي بمعادلة الأعشاب المركبة أصلا ، وقد ينتج عن ذلك مضاعفات خطيرة قد تؤدي للوفاة 0

٣ - ناهيك عن بعض الجهلة ممن يقومون بإعداد تلك الأدوية المركبة دون التقيد بمعادلاتها ونسبها ومقابلة كل نوع من الأنواع الخطيرة بما يضاده في التأثير 0

وهذا العلم قائم على معادلات وتركيبات بحيث يتم إعداد تلك الأعشاب من قبل المتخصصين في هذا العلم الحائزين على شهادات علمية ، ويتم إعداد تلك الأعشاب وفق نسب معينة دقيقة تكون مأمونة الجانب والأثر 0

ولذلك أنوه بالجميع وبخاصة النساء على عدم استعمال واستخدام مثل تلك الأعشاب خاصة استخدام التحاميل المهبلية أو الشرجية لما يكتنفها من مخاطر لا يعلم مداها وضررها إلا الله ، ولا يجوز البتة استخدام تلك الأعشاب مهما كان مصدرها إلا في حالة واحدة وهي حصول المعالِج على إجازة رسمية علمية معتمدة تخوله تركيب وإعداد مثل تلك الأدوية ،

لا سيما أنه قد ثبت نفع عظيم في استخدام هذه الأعشاب كأدوية سواء كان ذلك في علاج الأمراض العضوية أو الأمراض التي تصيب النفس البشرية كالصرع والسحر والعين ونحوه ، والشريعة أباحت استخدام ذلك على اعتبار أنها أسباب حسية للشفاء بإذن الله تعالى 0

علماً بأن الأنفع والأسلم المداواة بالأدوية المفردة أو الغذاء ، وما كان أقل تركيباً ، كما أفاد بذلك أهل العلم الأجلاء 0

قال ابن القيم – رحمه الله - : ( إن أدوية غالب الأمم والبوادي بالأدوية المفردة ، وعليه أطباء الهند 0 وأما الروم واليونان : فيعتنون بالمركبة : وهم متفقون عليها : على أن سعادة الطبيب أن يداوي بالغذاء ؛ فإن عجز : فما كان أقل تركيباً ) ( الطب النبوي – ص 57 ) 0

مواد ذات صلة

مبحث في الرؤى وأنواعها
مادة

مبحث في الرؤى وأنواعها

٥٩١
٦ ديسمبر ٢٠١١
الأسئلة التشخيصية المهمة
مادة

الأسئلة التشخيصية المهمة

٦٤٥
٦ ديسمبر ٢٠١١
بعض المفاسد المترتبة على الرقية الجماعية
مادة

بعض المفاسد المترتبة على الرقية الجماعية

٦٩٢
٦ ديسمبر ٢٠١١
صعوبة بعض الحالات المرضية وبعض التوصيات للمعالجين بخصوص ذلك
مادة

صعوبة بعض الحالات المرضية وبعض التوصيات للمعالجين بخصوص ذلك

٧٦٦
٦ ديسمبر ٢٠١١
حوار حول إستخدام الضرب
مادة

حوار حول إستخدام الضرب

٤٨٨
٦ ديسمبر ٢٠١١
مبحث في تخصيص قراءة سور أو آيات أو أدعية معينة بعدد محدد
مادة

مبحث في تخصيص قراءة سور أو آيات أو أدعية معينة بعدد محدد

٧٣١
٦ ديسمبر ٢٠١١
كيفية الرقية الشرعية وبعض المسائل المتعلقة بالنفث والتفل وتحوها
مادة

كيفية الرقية الشرعية وبعض المسائل المتعلقة بالنفث والتفل وتحوها

٥٧٨
٦ ديسمبر ٢٠١١
كيفية الخلاص من الوسواس ، وكيفية علاجه
مادة

كيفية الخلاص من الوسواس ، وكيفية علاجه

٦٤٤
٦ ديسمبر ٢٠١١

التعليقات والردود (0)

شاركنا برأيك أو استفسارك حول هذا الموضوع

لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلق!

كتابة تعليق جديد