استخدام الأعشاب المركبة في الرقية والعلاج
جمع وترتيب د. حسن بن محمد الجبيلي
تفشى في الآونة الأخيرة عند بعض المعالجين استخدام الأعشاب المركبة في الرقية والعلاج وتتضمن على مجموعة من الأعشاب والعقاقير الشعبية ، وقد تحتوي تلك الأعشاب على بعض المركبات السامة التي قد يؤدي استخدامها لتعطيل بعض الوظائف الخاصة بالجسم البشري بل قد يتعدى ذلك أحيانا ويؤدي للوفاة ، وتحت هذا العنوان لا بد من التنبيه للأمور الهامة التالية :
١ - لا يجوز البتة استعمال تلك الأعشاب مع قبل المرضى باعتبار أنها غير مأمونة الجانب ، خاصة إن لم تكن معدة من قبل متخصصين في هذا المجال ، وطب الأعشاب علم قائم بذاته له معادلاته وتركيباته النسبية الدقيقة ، وأي إخلال بتلك النسب يؤثر تأثيرا سلبيا على خواص تلك الأعشاب ، وقد يعرض ذلك حياة المرضى للخطر الشديد ، وأحيانا قد يؤدي للوفاة ، ويستثنى من ذلك المعالِج الذي يملك إجازة رسمية علمية في مزاولة وممارسة طب الأعشاب 0
٢ - قد يدعي البعض من هؤلاء المعالِجين بأن طبيبا عربيا حاذقا في هذا النوع من الطب قام بتركيب تلك الأعشاب وإعدادها للاستعمال ، وهذا بحد ذاته لا يعتد به ، ولا يعتبر مسوغا كافيا لتمرير مثل ذلك العمل ، والسبب في ذلك أن المسؤولية سوف تقع على عاتق من يقوم بإعطاء تلك الأعشاب المركبة ، ولن تخلى مسؤولية المعالِج بأي حال من الأحوال في حالة ترتب أية مضاعفات خطيرة نتيجة استعمال الأعشاب لأسباب كثيرة أورد منها :
أ - الاستخدام الخاطئ في الكمية المحددة لذلك العلاج 0
ب - إضافة أعشاب مركبة أو غير مركبة في الاستخدام من عدة أشخاص معالجين ، وهذا يؤدي إلى الإخلال الكلي بمعادلة الأعشاب المركبة أصلا ، وقد ينتج عن ذلك مضاعفات خطيرة قد تؤدي للوفاة 0
٣ - ناهيك عن بعض الجهلة ممن يقومون بإعداد تلك الأدوية المركبة دون التقيد بمعادلاتها ونسبها ومقابلة كل نوع من الأنواع الخطيرة بما يضاده في التأثير 0
وهذا العلم قائم على معادلات وتركيبات بحيث يتم إعداد تلك الأعشاب من قبل المتخصصين في هذا العلم الحائزين على شهادات علمية ، ويتم إعداد تلك الأعشاب وفق نسب معينة دقيقة تكون مأمونة الجانب والأثر 0
ولذلك أنوه بالجميع وبخاصة النساء على عدم استعمال واستخدام مثل تلك الأعشاب خاصة استخدام التحاميل المهبلية أو الشرجية لما يكتنفها من مخاطر لا يعلم مداها وضررها إلا الله ، ولا يجوز البتة استخدام تلك الأعشاب مهما كان مصدرها إلا في حالة واحدة وهي حصول المعالِج على إجازة رسمية علمية معتمدة تخوله تركيب وإعداد مثل تلك الأدوية ،
لا سيما أنه قد ثبت نفع عظيم في استخدام هذه الأعشاب كأدوية سواء كان ذلك في علاج الأمراض العضوية أو الأمراض التي تصيب النفس البشرية كالصرع والسحر والعين ونحوه ، والشريعة أباحت استخدام ذلك على اعتبار أنها أسباب حسية للشفاء بإذن الله تعالى 0
علماً بأن الأنفع والأسلم المداواة بالأدوية المفردة أو الغذاء ، وما كان أقل تركيباً ، كما أفاد بذلك أهل العلم الأجلاء 0
قال ابن القيم – رحمه الله - : ( إن أدوية غالب الأمم والبوادي بالأدوية المفردة ، وعليه أطباء الهند 0 وأما الروم واليونان : فيعتنون بالمركبة : وهم متفقون عليها : على أن سعادة الطبيب أن يداوي بالغذاء ؛ فإن عجز : فما كان أقل تركيباً ) ( الطب النبوي – ص 57 ) 0
مواد ذات صلة
مبحث في الرؤى وأنواعها
الأسئلة التشخيصية المهمة
بعض المفاسد المترتبة على الرقية الجماعية
صعوبة بعض الحالات المرضية وبعض التوصيات للمعالجين بخصوص ذلك
حوار حول إستخدام الضرب
مبحث في تخصيص قراءة سور أو آيات أو أدعية معينة بعدد محدد
كيفية الرقية الشرعية وبعض المسائل المتعلقة بالنفث والتفل وتحوها
كيفية الخلاص من الوسواس ، وكيفية علاجه
التعليقات والردود (0)
شاركنا برأيك أو استفسارك حول هذا الموضوع
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلق!
